اخبار الكويت

خولة المجيني سلامة الصغار ثقافيا تبني مجتمعا صحيا والعالم العربي يعيش تطورا في صناعة النشر

الشارقة – «الأنباء»- يوسف غانم

لا تزال دورات مهرجان الشارقة القرائي للطفل مستمرة بنهجها الثقافي والتربوي بتقديم كل جديد وممتع للاطفال، وخلال النسخة الـ 13 للمهرجان التي شاركت فيها عدد من دور النشر العربية والأجنبية إضافة الى كثير من الأنشطة المتنوعة والمتعلقة بعالم الطفل، تحت شعار «كون كونك» لإتاحة الفرصة للصغار لتكوين عالمهم الخاص بهم.

وقد التقينا المنسق العام لمهرجان الشارقة القرائي للطفل ومدير إدارة الفعاليات والتسويق لهيئة الشارقة للكتاب خولة المجيني، حيث أكدت أهمية التركيز على تقديم الأفضل للأطفال في كل شيء، مشيرة الى ان شعار مهرجان الشارقة القرائي للطفل لهذا العام جاء بعنوان «كون كونك»، حيث ان كل نسخة من المهرجان نريد أن نركز فيها على أن نكون قريبين من الاطفال، ودائما نسعى إلى التقرب من مخيلة الطفل ولأن نثير الإبداع لديه، وعندما بدأ العمل على المهرجان اخترنا أن يكون «الطين» الأمر الرئيسي لكل الصور التي ستكون موجودة بالمهرجان، لأن الاطفال دائما يحبون أن تكون مادة الطين في ألعابهم وبما يكونونه من أشياء ومجسمات وفق رؤاهم ومخيلتهم ولتحويل الافكار الى مجسمات وأشكال واقعية ومعبرة.

وعن اختيار ما يقدم في المهرجان قالت المجيني: نسعى لأن تكون برامج المهرجان مترجمة بطريقة تعمل على تنمية إبداع الطفل وخياله وثقافته، مع التركيز على كل الأشياء التي تؤثر في ثقافة الصغار سواء كانت مادية أو نفسية، لذلك نظمنا ورش عمل متخصصة بالجانب السيكولوجي نناقش من خلالها مواضيع قد يكون الأهالي غير منتبهين اليها، وتلك الورش ليست مخصصة للأطفال فقط بل ولأولياء الأمور أيضا، وقد اخترنا شعار «كون كونك» لأننا نريد أن يكون الشعار مميزا وفعالا وقريبا من الطفل ويثير مخيلته وما يدور فيها من أفكار لتحويلها الى إبداعات.

وبالنسبة للتوصيات المتعلقة بتلك الورش الخاصة بالسيكولوجي بينت انه يتم متابعة ما ينتج عن انشطة المهرجان وورشه والعمل والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، فهناك زيارات كثيرة نقوم بها للمدارس، وأيضا نتبادل مع التعليم الخاص الآراء والمقترحات للخروج بتوصيات تصب في النهاية بمصلحة الطفل والأسرة والمجتمع ككل.

وأضافت المجيني ان برامج الهيئة والمهرجان موجهة لشرائح عمرية مختلفة، وهناك برامج غير مرتبطة بالكتاب فلدينا بروتوكول لنصل للطفل من خلال أقرب القنوات اليه، فإذا أردت الوصول لطفل غير قارئ فيجب أن أبحث عن ما يحبه، وان أدخل الى عالمه الخاص ومن خلال تلك الأدوات، استطيع أن أقدم له المحتوى الذي يشاهده عبر مجموعة من الورش ولكن يجب ان اربطها بالكتاب، لذلك اغلب ورش العمل بها كتاب وقراءة.

وفيما يتعلق باستمرار الانشطة المقدة للاطفال بعد المهرجان، ذكرت: بالتأكيد نحن مستمرون في ذلك ولدينا العديد من الفعاليات والاستراتيجيات الخاصة بالاطفال بشكل عام سواء كانت عن سلامته أو ثقافته وكل شيء له علاقة بمحيطه، وذلك ليس في إمارة الشارقة فقط بل على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، لأننا نؤمن بأن الطفل هو اللبنة الأساسية في المجتمع، فعندما نكون حريصين على سلامته وثقافته وجودة المعلومات التي يتلقاها ويصدرها فنحن نبني من خلاله مجتمعا صحيا في جميع جوانبه.

كما تطرقت الى تعدد دور النشر المشاركة وتنوع إصداراتها، قائلة: تحرص عدد كبير من دور النشر للمشاركة بالمهرجان سواء العربية أو الأجنبية، كما نلاحظ أيضا أن لدى هذه الدور إصدارات متنوعة وجاذبة من حيث المحتوى وجودة الطباعة، كما نشهد حالة من التطور داخل الوطن العربي في صناعة النشر لكتب الأطفال يوما بعد آخر وهذا شيء يبعث على التفاؤل.

ومع التطور التكنولوجي عالميا والسعي لمواكبة العصر الحديث أوضحت السعي خلال المهرجان لإحداث نوع من التوازن فنجد الكتاب الورقي فيه وكذلك الكتاب الإلكتروني، وما نريده في نهاية اليوم أن يقرأ الطفل سواء كان الكتاب مطبوعا أو إلكترونيا، ودائما نقول أن الكتاب المطبوع لا يموت وسيبقى موجودا للأبد.

وفيما يتعلق بنوعية ما يقدمه المهرجاني من أنشطة، قالت: ليس هناك سقف لتوقعات الطفل والأهالي، فلا أستطيع أن أقول أنه تم تلبية كل احتياجاتهم، ولكن من الممكن أن نكون قد وصلنا الى نسبة 75% من احتياجات الطفل في تلك الدورة من المهرجان، ونسعى للوصول إلى الـ 100% خلال الدورة المقبلة، ولدينا مجموعة من المتطوعين الذين يناقشون الأهالي فيما يقدم وملاحظاتهم على المهرجان وما الذي يريدون أن يشاهدوه خلال الدورة المقبلة، وبعد انتهاء الفعاليات نرصد الآراء من الأهالي على السوشيال ميديا، اذ نحب ان نسمع من الأهالي انطباعهم وما يطمحون فيه خلال الدورات المقبلة.

وعن التوسع بالأنشطة المقدمة للطفل العربي، أشارت الى أن هناك مبادرة تم إطلاقها في المهرجان منذ حوالي 3 سنوات وهي «منصة آفق» وفكرتها توفير منصة يلتقي فيها الرسام سواء كان عربيا أو أجنبيا مع الناشر العربي، وهدفها دعم الناشرين العرب وكتاب الطفل العربي مع تحسين جودة الكتاب، وهذا جزء من الأشياء التي قدمها المهرجان لدعم الكتاب العربي الذي يصل في النهاية للطفل، وهذه المبادرة مستمرة على مدار السنة، وندعم تلك العملية بشراء حقوق الرسم.

وبخصوص الفعاليات التي نقدمها على مستوى العالم تكون هناك ورش وبرامج مقدمة للأطفال، إلى جانب أنشطة وفعاليات مقدمة للأطفال والكبار، ولا يمكن أن ننسى أنشطة الطفل في جميع مشاركاتنا لما فيها من جوانب داعمة لتكوين شخصيته وتنمية مهاراتها القرائية والمعرفية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى