اخبار الامارات

«الوطني للتأهيل» يبحث أسباب إدمان الطلبة الـ «سوشيال ميديا»

قال مدير إدارة الصحة العامة والبحوث في المركز الوطني للتأهيل، الدكتور علي حسن المرزوقي، إن المركز أجرى مجموعة من الدراسات والبحوث العلمية والمجتمعية، خلال السنوات الماضية، أسهمت في معرفة حجم مشكلة الإدمان في الدولة، وتأكيد بعض الممارسات العلمية التي من شأنها تعزيز دور الفريق الطبي، وتقديم أفضل الممارسات الطبية والعلاجية لمرضى الإدمان.

وبين أن قسم البحوث والدراسات أجرى دراسات عدة منها دراسة بالتعاون مع إحدى الجامعات في الدولة، للتعرف إلى أسباب إدمان الطلبة على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا»، ودراسة ثانية حول تأثير مشروبات الطاقة على الأفراد خصوصاً المراهقين، وثالثة حول أسباب الإدمان لدى الإناث، وغيرها.

وأشار المرزوقي إلى أنه في إطار استراتيجية المركز لتخفيف عبء مرض الإدمان، يجري المركز الدراسات والبحوث العلمية والمجتمعية وجمع المعلومات لمعرفة الأسباب التي قد تؤدي إلى الإدمان، والتعرف إلى أفضل الممارسات العلمية في مجال علاج مرضى الإدمان وتأهيلهم.

وأضاف أن قسم الترصد والسياسات يجمع البيانات المتعلقة بمرض الإدمان سواء من داخل المركز أو من الجهات المعنية، بهدف وضع تصور لحجم مشكلة الإدمان في الدولة ومن ثم رفع التشريعات والقوانين المناسبة التي من شأنها أن تحد من المشكلة، وكذا مساعدة متخذي القرار على اتخاذ القرارات المناسبة بالنظر إلى حجم مشكلة الإدمان، والتطورات والتغيرات التي تحدث في المجتمع من وقت لآخر سواء من حيث نوعية المخدرات المنتشرة أو أكثر الفئات عرضة للإدمان وغيرها، كما شارك المركز في صياغة وتعديل العديد من القوانين محلياً وأسهم بتوصيات عالمياً في هذا المجال.

ولفت إلى أنه خلال السنوات الماضية تم تنفيذ عديد من المشروعات التي أسهمت بشكل مباشر وغير مباشر في تخفيض العبء المرضي للإدمان في الدولة، منها مشروع للملتقيات الطلابية الذي يستهدف توعية الطلاب بشكل مبتكر بمخاطر المخدرات، وتنمية مهاراتهم الحياتية وتعزيز أسلوب المناعة لديهم ضد مرض الإدمان، واختيار سفراء منهم للقيام بالدور التوعوي في مدارسهم، وهناك برنامج المهارات الوالدية الذي يستهدف مساعدتهم في التعامل بشكل إيجابي مع أبنائهم خلال فترة المراهقة ومصاحبتهم وتوجيههم، وكذا مجالس الاحياء والزيارات المجتمعية والمشاركات في المناسبات العالمية وغيرها.

من جانبه قال رئيس قسم التثقيف الصحي في المركز الوطني للتأهيل، الدكتور أنس فكري، إن استراتيجية المركز الوطني للتأهيل تستهدف خفض العبء المرضي للإدمان على المؤثرات العقلية والتي ترتكز على أدوات مختلفة في مجالات الوقاية والعلاج والتأهيل والتدريب، وتهدف الوقاية إلى تعزيز ممارسات نشر الوعي الصحي لمرض الإدمان وخطر المؤثرات العقلية وتطبيق برامج وقائية مسندة علمياً.

وأضاف أن قسم التثقيف الصحي ينظم العديد من الأنشطة التوعوية والبرامج الوقائية والمبادرات التي تهدف إلى تعزيز عوامل الحماية والوقاية من الإدمان ونشر الوعي بين أفراد المجتمع من مضار المؤثرات العقلية والوقاية من مرض الإدمان، بهدف الوصول إلى كل شرائح المجتمع التي تشمل اليافعين والشباب، وهم بناة المستقبل، وكذا الآباء والأمهات والبالغون من الرجال والنساء وأصحاب الهمم.

جدير بالذكر أنه خلال 2020 استقبل المركز 1056 مريضاً، فيما استقبل 4803 مرضى منذ تاريخ إنشائه وحتى اليوم، ويستفيد 51 مريضاً بشكل أسبوعي من الجلسات الافتراضية التي يقدمها المركز من ضمن برنامج منع الانتكاسة «الماتريكس» في العيادة الخارجية.

ويمكن زيارة المركز أو التواصل معه هاتفياً من خلال الرقم المجاني 8002252 أو عبر صفحاته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي لحجز مواعيد الزيارات كما يمكن للراغبين في الحصول على الاستشارة الإلكترونية التواصل مع المركز عبر الموقع الإلكتروني الخاص به، إذ يتعهد المركز ووفقاً للقانون بالحفاظ على سرية معلومات مرضاه وحماية خصوصياتهم.

• المركز ينفذ برامج وقائية ومبادرات لتعزيز الحماية من الإدمان ونشر الوعي بين أفراد المجتمع.


تشخيص حالات الإدمان

حدد المركز الوطني للتأهيل خمسة معايير لتشخيص حالات الإدمان الإلكتروني: الأول فقدان السيطرة على اللعب من حيث وتيرة اللعب وكثافته والوقت المستغرق في اللعب والتوقف عن اللعب وسياقه، والثاني تزايد منح اللعب الأولوية إلى حد يجعل اللعب يقدم على الأولويات الحياتية الأخرى والنشاطات اليومية، والثالث الاستمرار أو التصعيد في اللعب على الرغم من مخلفاته السلبية، والرابع نمط اللعب قد يكون مستمراً أو عبر مراحل وتتميز بالتكرار، والخامس آثار سلوكية سلبية مثل الشعور بالتكدر أو خلل في جوانب مرتبطة بالشخص وعائلته ومجتمعه ودراسته وعمله أو مجالات عملية أخرى.

إدمان الألعاب الإلكترونية

ذكر المركز الوطني للتأهيل، أنه يعتزم افتتاح عيادة خارجية لعلاج إدمان الألعاب الإلكترونية، لتقدم خدماتها للمواطنين والمقيمين على حد سواء، وتستهدف العيادة علاج المدمنين على استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية، باستخدام مقياس إدمان الإنترنت لليافعين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى