اخبار الامارات

«الإمارات للافتاء الشرعي» يُحدّد حكم الاحتفال بـ«مولد النبي»

أكد رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، العلّامة الشيخ عبدالله بن بيه، أن ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم هي فرصة سانحة نجدد من خلالها ارتباطنا بالنبي صلى الله عليه وسلم عبر الاقتداء بمنهجه الذي دعا فيه إلى المحبة والرحمة والمواساة.

ورفع بن بيه أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإلى إخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، كما هنأ شعب دولة الإمارات بهذه المناسبة السعيدة وكذلك الشعوب العربية والإسلامية والعالم أجمع.

وقال : «تمر الأيام والليالي، وتترا القرون وتتعاقب الأجيال، ونوره دائماً على الأكوان ساطع، وأريح طيب ذكره في كل الأرجاء ذائع، وغيثه على كل العوالم هامع، ونداؤه للبشرية جامع (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة).

وأضاف: «إن الاحتفال والاحتفاء بهذه المناسبة العظيمة يدخل في الأعمال الصالحة التي زكاها جمع كثير من العلماء في القرون الماضية، متعبرين اندراجه في العمومات الواردة في تعظيم النبي صلي الله عليه وسلم؛ فهو لا يخالف نصاً صريحاً ولاحجة قاطعة، بل تزكيه مقاصد الشريعة، ومعاقد العقيدة، والآداب الحميدة، فهو صلى الله عليه وسلم رمز من رموز المحبة والتعلق، وهو أمر محمود وعمل مبرور وداخل في عموم التعزير والتوقير للرسول صلى الله عليه، كما قال تعالى – فالذين آمنوا به وعززوة وتصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون>

وأكد بن بن بيه أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف فعل لا مخالفة فيه لسنة ولا إحياء فيه لبدعة، غير تلك التي شهد الشرع باعتبارها كما قال عمر رضي الله عنه «نعم البدعة هذه».

وذكر أن المولد النبوي الشريف، يعد فرصة سانحة لتعطير المجالس بذكراه، والاقتداء بسيرته صلى الله عليه وسلم العاطرة، والإفادة من دوحته الزاهرة مقتفين أثره مقتدين بآثاره، متخلقين بأخلاقه في طاعة الحق والرحمة بالخلق. وبمنهجه في الرحمة والمحبة والمواساة، وهي مبادئ تنتهجها دولتنا وقيادتنا تأسيسا على إرث قديم ومنهج عريق. نسأل الله أن يحفظ بلدنا وقيادتنا مثابة للتسامح ومحجة للتعايش، وأن يعيد هذه الذكرى على دولتنا وعلى العالم الإسلامي والإنسانية جمعاء بالخير والبركة والسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى