منوعات
أخر الأخبار

بالإحصائيات تزايد ملحوظ في أعداد الطلاب الوافدين إلى مصر فكيف يكون مستقبل الطلاب الوافدين في مصر؟

قد أصدر رئيس قطاع الشئون الثقافية والبعثات بوزارة التعليم العالي المصرية بالتعاون مع هيئة شئون الطلاب الوافدين بالوزارة بيانا عن حصاد أداء الإدارة المركزية لشئون الطلاب الوافدين للعام المالي 2021/2022 أفاد بأن أعداد الطلاب الوافدين المسجلين بالجامعات المصرية في هذا العام الدراسي قد وصل إلى 25701 طالب في المرحلة الجامعية الأولى و10138 في مرحلة الدراسات العليا؛ وهو ما يرصد تزايدا مستمرا في أعداد هؤلاء الطلاب الدوليين الملتحقين بجامعات مصر!

وقد أصدرت إدارة هيئة الطلاب الوافدين بجامعة القاهرة بيانا تفيد فيه أن أعداد الطلاب الدوليين اللذين التحقوا بالجامعة في العام الدراسي ذاته قد وصل إلى  9001 طالب في المرحلة الجامعية الأولى، بينما وصلت أعداد الطلاب الدوليين في مرحلة الدراسات العليا إلى  578 طالباً.

هذا وقد كشف الدكتور عبد الدايم نصير، مستشار شيخ الأزهر والأمين العام للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، أن عدد الطلاب الوافدين إلى جامعة الأزهر خلال العام 2021/2022م، قد بلغ 46019 طالبا وطالبة.

كما انطلقت باقي الجامعات المصرية تعلن في بيانات صادرة عن إداراتها المركزية أن أعداد الطلاب الدوليين في تزايد مستمر بها، وعلى رأسهم جاءت الجامعة الأمريكية، وجامعة عين شمس، وحلوان، والمنوفية وغيرهم؛ فيبدو أن مصر تسير بخطى ثابتة وقوية نحو هدفها لتكون هي وجهة السياحة الأولى للتعليم في الشرق الأوسط؛ فكيف تكون الدراسة في مصر، وماذا عن تكاليف الدراسة في مصر لغير المصريين!

كيف تكون الدراسة في الجامعات اَلْمِصْرِيَّة؟

لقد حققت جامعات مصر مزيجا فريدا من نوعه يصعب إيجاده حتى في تلك الأوروبية التي باتت على قمة ترتيب  ال QS لتصنيف الجامعات على مستوى العالم؛ فإن جامعات مصر تتميز بتاريخ فاخر، فجامعة مثل الأزهر تعد أكبر جامعة في العالم، نشأت قبل جامعة بولينا بإيطاليا، وتعد ثالث أقدم جامعة  بعد جامعتي الزيتونة والقرويين، ولكنها ظلت على طول القرون مؤسسة تعليمية بينما توقفت الجامعتان الأوليان أزمانا عن كونهما مؤسستين تعليميتين لتكون هي أقدم مؤسسة تعليمية على الصعيد العالمي.

وتأتي جامعة القاهرة لتكون في المرتبة التي تلي الأزهر مباشرة  داخل جمهورية مصر العربية من الناحية التاريخية؛ ولذلك عندما أراد ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية سابقا، ومجدي يعقوب أستاذ جراحة القلب في جامعة لندن، ويحيى حقي ذلك الروائي المصري العبقري، وغيرهم من قائمة الأسماء الطويلة من المبدعين في الفن والأدب وعلماء الطب والهندسة والسياسة ورجال القانون العظماء، أن يكملوا رحلتهم التعليمية في مؤسسة جامعية تساعدهم على الانطلاق في حياتهم الأكاديمية والمهنية ليكونوا قادة وعلماء في مجال تخصصهم _ وقد كان_كانت جامعة القاهرة هي الاختيار الأمثل لهم.

وحقيقة الأمر أن هذا التاريخ العريق لتلك الجامعات المصرية لم يتكون نتيجة فقط تاريخ الإنشاء بل أسلوب تعليمي مميز حقق إنجازات زينت سنوات التاريخ العريقة هذه، وخير دليل على ذلك هو تلك الأسماء التي ذكرناها وغيرها من العظماء الذين تخرجوا من جامعات مصر وهم أسماء لا حصر لها لا تتسع السطور لذكرها جميعا.

ومن هذا المنطلق تسير الجامعات المصرية في ضروب التفوق والإنجاز منذ نشأتها وحتى لحظتنا هذه لتتسلح وتطور من نفسها  بشكل مستمر بأحدث التقنيات التكنولوجية مما يساعدها على تطبيق استراتيجيات تعليمية وأساليب متطورة، وبالتالي باتت عظمة تلك الصروح تعلو بتاريخ عريق وحاضر قائم على تقنيات حديثة ومنهجية في التدريس والتعليم تضاهي تلك المطبقة في أفضل الجامعات العالمية؛ فحققت كافة معايير الجودة المطلوبة منها وفاقتها.

ولذلك يسير طالب الجامعات المصرية في طرقات تمزج بين الماضي العريق تقابله شخصيات تاريخية في كل كلية بينما يجد في رحلته التعليمية أساليب تدريسية تطبق مناهج أكاديمية وتطبيقية متكاملة تجعله  يكتسب ثروات من المعلومات وخبرات واسعة عن مجال تخصصه ليتخرج وهو مستعد تماما للانطلاق في سوق العمل سواء الإقليمي أو الدولي.

الاستراتيجية التعليمية المطبقة حاليا في الجامعات المصرية:

على صعيد كافة التخصصات الدراسية والمراحل الجامعية استراتيجية تعليمية موحدة مطبقة داخل مختلف الكليات بالجامعات المصرية وهي التكامل بين المقررات الدراسية الأكاديمية والتدريب العملي داخل ميادين العمل المتعلقة بمجال الدراسة _وليس محاكاة لها كما تفعل معظم الجامعات الدولية.

فعلى سبيل المثال لا الحصر نجد طالب كلية الطب يتلقى تدريبا عميقا داخل المشافي الحكومية يتعامل مباشرة مع المرضى باختلاف حالاتهم ويتم ذلك تحت إشراف باقة من الأطباء الأكثر خبرة في الوطن العربي، وبالتالي يكتسب ذلك الطالب خبرة مهنية كبيرة فيكن مستعدا لممارسة دوره الطبي في سوق العمل بمجرد التخرج ولن يكون في احتياج إلى تدريب عملي دون راتب كحال كثير من الطلاب خريجي الجامعات الأخرى.

فحتى تلك الأوروبية والأمريكية لم توفر هذا التدريب العملي الدقيق والشامل مع هذا الكم من المرضى والذي تستقبله المشافي الحكومية المصرية.

وعلى نفس المنوال توفر كليات التربية لطلابها تدريبا عمليا داخل المدارس الحكومية ليتعاملوا مع منهجية التعليم والتعامل مع الطلاب؛ وهكذا تسير الاستراتيجية التعليمية داخل جميع الكليات باختلاف التخصصات الدراسية بالجامعات المصرية ومن أجل ذلك يجد خريجو هذه الجامعات فرصا وظيفية بسهولة؛ حيث إن العالم أجمع يدرك جيدا هذا المستوى التعليمي المميز الذي تقدمه تلك الجامعات. 

وبالتالي قد وفرت الجامعات المصرية لطلاب الشرق الأوسط وأبناء الوطن العربي على وجه التحديد دراسة جامعية تكافئ الدراسة في الخارج من حيث المستوى التعليمي بل وتفوق عليها في بعض الأحيان بالتدريب التطبيقي والتاريخ العريق الذي يعطي الشهادة الجامعية الحاصل عليها الطالب_ والمعتمدة عالميا_ هيبة ومكانة.

وعلى الرغم من كل ذلك إلا أن تكاليف الدراسة في مصر تعد رمزية للغاية مقارنة برسوم الدراسة في تلك الدول الأوروبية والتي يشعر الطالب بها ببرودة الاغتراب على عكس جمهورية مصر العربية التي تحمل الثقافة ذاتها وينطلق لسان أهلها باللغة العربية. 

 ولذلك إقبال كثيف تشهده الجامعات المصرية من قبل الطلاب الوافدين بوجه عام وطلاب وطننا العربي بوجه خاص. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى